السيد محمد سعيد الحكيم
224
في رحاب العقيدة
نبي ووصي . . . فمن وصيك يا رسول الله ؟ قال لها : يا أم أسلم من فعل فعلي هذا فهو وصيي ، ثم ضرب بيده إلى حصاة من الأرض ففركها بإصبعه ، فجعلها شبه الدقيق ، ثم عجنها ، ثم طبعها بخاتمه . ثم قال : من فعل فعلي هذا فهو وصيي في حياتي وبعد مماتي . فخرجت من عنده ، فأتيت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . فقلت : بأبي أنت وأمي ، أنت وصي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ قال : نعم يا أم أسلم . ثم ضرب بيده إلى حصاة ففركها ، فجعلها كهيئة الدقيق ، ثم عجنها ، وختمها بخاتمه . ثم قال : يا أم أسلم من فعل فعلي هذا فهو وصيي . فأتيت الحسن ( عليه السلام ) وهو غلام ، فقلت له : يا سيدي أنت وصي أبيك ؟ فقال : نعم يا أم أسلم ، وضرب بيده ، وأخذ حصاة ، ففعل بها كفعلهما . فخرجت من عنده ، فأتيت الحسين ( عليه السلام ) وإني لمستصغرة لسنه ، فقلت له : بأبي أنت وأمي ، أنت وصي أخيك ؟ فقال : نعم يا أم أسلم ائتيني بحصاة ، ثم فعل كفعلهم . فعمرت أم أسلم حتى لحقت بعلي بن الحسين بعد قتل الحسين ( عليه السلام ) في منصرفه ، فسألته : أنت وصي أبيك ؟ فقال : نعم . ثم فعل كفعلهم صلوات الله عليهم أجمعين « 1 » . وإنما نذكر هذا ونحوه في النصوص على الإمامة ، مع أنه من سنخ الكرامة والمعجزة ، لأنه يتضمن النص على أن من قام بهذه الكرامة والمعجزة فهو الوصي . 5 - ومثله حديث حبابة الوالبية قالت : رأيت أمير المؤمنين ( عليه السلام )
--> ( 1 ) الكافي 1 : . 356 - 355 ورواه بطرق أخرى - منها من طرق الجمهور - بتفاصيل أكثر في بحار الأنوار 25 : . 190 - 185